الرئيسيةالعالم العربياكتشاف أول “مصنع” نبيذ قديم في لبنان!
العالم العربي

اكتشاف أول “مصنع” نبيذ قديم في لبنان!

اكتشف علماء الآثار أول معصرة نبيذ من العصر الحديدي في لبنان، تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد.

وكشفت الحفريات الأثرية في مستوطنة “تل البراق” القديمة بالقرب من مدينة صيدا، عن مكبس محفوظ جيدا، شيد من الجبس المصنوع من خلط الجير مع السيراميك المعاد تدويره.

واتبع صانعو النبيذ تقنية الدوس على العنب في الحوض، الذي تبلغ مساحته 10 أقدام مربعة، مع تدفق السائل الناتج إلى وعاء نصف دائري أدناه للتجميع والتخمير.

ومهدت صادرات النبيذ الفينيقي، الذي أنتج على “نطاق واسع”، الطريق لشعبية المشروبات المستمرة عبر البحر الأبيض المتوسط.

ربما تم إنتاج النبيذ المتخصص في تل البراق لعدة قرون ، مما سمح للفينيقيين بصنع المشروبات على نطاق واسع.

ويقول الباحثون في مجلة Antiquity: “النتائج تعطي نظرة ثاقبة لتقاليد البناء الفينيقية المستخدمة في الهياكل المتعلقة بصناعة النبيذ في بلاد الشام. يبدو أن الدور الاجتماعي والاقتصادي المهم الذي لعبه النبيذ في المجتمعات الفينيقية، قد فضل تطوير حلول مبتكرة في تكنولوجيا بناء منشآت إنتاج النبيذ”.

ويتميز هيكل الجبس المحفوظ جيدا، والذي كان قيد الاستخدام حتى القرن السادس قبل الميلاد، بحوض مداس كبير مستطيل الشكل متصل بوعاء لتجميع المنتج.

ويمكن أن يحتوي هذا الوعاء على ما يقرب من 4500 لتر من السائل، ما يشير إلى أنهم كانوا يصنعون النبيذ على نطاق واسع.

وأظهر تحليل الصور المجهرية الذي أجري في جامعة “توبنغن” في ألمانيا والجامعة الأمريكية بيروت في لبنان، أن هذا الاستثمار قد تم تقليله باستخدام السيراميك المعاد تدويره.

وتتضمن هذه التقنية، المعروفة باسم cocciopesto، طحن أجزاء من السيراميك وخلطها بالملاط. كما أنها تنتج جبسا مقاوما للماء وقوي التحمل، ما يمنحه عمر استخدام طويل.

وطور الرومان هذه التكنولوجيا، وغالبا ما استخدموها لبناء مبانيهم.

ويبدو أن الفينيقيين قاموا بتجارة النبيذ على نطاق واسع، ونشروا تقاليد إنتاج النبيذ واستهلاكه حول البحر الأبيض المتوسط.

وامتدت طرق التجارة على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط ، من قبرص وكريت القريبتين أسفل بحر إيجه، وعلى طول شمال إفريقيا وحتى الغرب وإسبانيا الحديثة.

كما أسفرت الحفريات في تل البراق عن بقايا أربعة مبان منزلية، تتألف من مخازن سابقة وفناء.

وتعد تل البراق مستوطنة فينيقية صغيرة، تقع على بعد نحو خمسة أميال من مدينة صيدا الحديثة.

ومنذ عام 2001، يقوم مشروع تل البراق الأثري بالتنقيب عن بقايا المدينة، وبناء أدلة على أنها ركزت على إنتاج النبيذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *